عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

129

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ومن كتاب ابن المواز : والموهوب لغير الثواب ، إذا قبض الهبة ، بغير علم الواهب ، ولا أمره ، حتى مات فذلك حوز لأنه لو منعه قُضِيَ عليه بذلك . قال مالك : ومن تصدق على ابن له بنخل فلم يَكُنْ في غلتها فضل عن عمالها ، فكان عمال أبيه يعملون فيها ، فلا بأس بذلك . قيل : فإن كان الأب يلي البيع ، وإليه يُدفَعُ الثمن ، وتُكتَبُ منه البراءة . قال : لا يعجبني ( 1 ) بل يلي الابن البيع . في الصدقة لا تُحازُ حتى يمرض المعطي أو يموت [ أو يجن أو يفلس ] ( 2 ) وكيف إن امتنع من دفعها أو أنكر فلم يقض عليه حتى مات ؟ وكيف بما تصدق به في مرضه ؟ من كتاب ابن المواز قال : وإذا مرض رجل ، فعُلِمَ أنه تصدق بشيء في صحته ، فقام المعطى الآن بقبضه منه ففيه اختلاف ؛ فروى ابن القاسم عن مالك أن قبضه الآن لا يجوز . وإن كان غير وارث . واحتج بأن أبا بكر لم يُعْطِ ذلك عائشة لما مرض . وقال أشهب : يقضى له الآن ثلثها . فإن صح قضي له بباقيها . ولا أرى قول من قال : تجوز كلها من الثلث . ولا قول من أبطل جميعها لأنه لما مرضلا فله الحكم في ثلثه . نقول : ولم يُجِزْه الورثة بعد . قال ابن المواز : [ وأظن جوابه يعني به ] ( 3 ) أنه لم يدع غيرها فلذلك قال : ثلثها . قال / أشهب : وقد ذهب ربيعة إلى أنه إذا لم يَحُزِ المعطى عطيته حتى مات المعطى ؛ إن له ثلث العطية .

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) عبارة ( أو يجن أو يفلس ) ساقطة في الأصل . ( 3 ) ما بين معقوفتين بياض في الأصل .